السيد علي الطباطبائي
39
رياض المسائل
خاصّة ( فاتّفق ) قتله به ( ف ) الأظهر ( الأشهر ) كما هنا وفي المسالك ( أنّه خطأ ) شبيه عمد ( 1 ) ، وعليه عامّة من تأخّر حتّى الشهيد في اللمعة ( 2 ) ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأدلّة المتقدّمة سنداً للقول الثاني في المسألة السابقة ، ومنها أخبارها المنجبرة هنا بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المزبورة ، مع وضوح الدلالة من غير جهة الإطلاق ، وهو ظهورها في صورة عدم القصد إلى القتل بمقتضى ما عرفت من كونها الغالب من أفراد إطلاقها . وبموجب ذلك يترجّح على المعتبرة المقابلة لها في الصورة السابقة الشاملة بإطلاقها أو عمومها لمفروضنا هنا ، فتقيّد أو تخصّص بها . خلافاً للمحكيّ عن المبسوط فعمد كالسابق ، إمّا مطلقاً كما حكاه عنه جماعة ( 4 ) ، أو في الأشياء المحدّدة خاصّة كما حكاه عنه بعض الأجلّة ( 5 ) . ومستنده غير واضح ، عدا النصوص التي عرفت جوابها ، مع شذوذها بإطلاقها لو صحّ النقل الثاني ، فلا بدّ من تقييدها اتّفاقاً على هذا التقدير ، إمّا بحملها على صورة القصد إلى القتل أيضاً كما عليه الأصحاب ، أو ما إذا كانت الآلة محدّدة خاصّة كما عليه شيخنا ( 6 ) . وليس هذا التقييد أولى من سابقه ، بل هو أولى ، لما عرفت من الأدلّة المرجّحة لقولنا ومثال الفرض ( كالضرب بالحصاة ) الصغار ( والعود الخفيف ) ونحوهما في غير مقتل بغير قصد القتل ، لانتفاء القصد إلى القتل ، وانتفاء القتل بمثل ذلك عادة . ( أمّا الرمي بالحجر الغامز ) أي الكابس على البدن لثقله ( والسهم
--> ( 1 ) المسالك 15 : 68 . ( 2 ) اللمعة : 267 . ( 3 ) الغنية : 402 . ( 4 ) المسالك 15 : 68 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 439 س 25 . ( 6 ) المبسوط 7 : 16 .